وزارة التعليم العالي تعقد سلسلة ورش لبناء قدرات مؤسسات التعليم في الإمارات وتطبيق إطار التقييم القائم على المخرجات

عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، عبر مفوضية الاعتماد الأكاديمي، سلسلة من ورش العمل التطبيقية الهادفة إلى تعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات، وتمكينها من تطبيق إطار التقييم القائم على المخرجات الذي أطلقته الوزارة مطلع العام الجاري. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الوزارة المستمرة للارتقاء بجودة التعليم العالي وضمان كفاءته واستدامته وتنافسيته إقليمياً وعالمياً.

هدفت الورش إلى توضيح مكوّنات الإطار الجديد وشرح ركائزه الرئيسة ومؤشرات الأداء المرتبطة به، إضافةً إلى تمكين مؤسسات التعليم العالي من بناء فهم مشترك لآليات التطبيق والاستفادة منه في تطوير الأداء الأكاديمي وضمان جودة البرامج التعليمية. ويسهم الإطار في تعزيز قدرات الجامعات على التقييم الذاتي، ودعم التحسين المستمر استناداً إلى مؤشرات واضحة للنتائج والمخرجات.


إطار التقييم القائم على المخرجات

أكدت الوزارة أن تبنّي إطار التقييم الجديد يمثل نقلة نوعية في منهجيات تحسين جودة البرامج الأكاديمية، نظراً لتركّزه على النتائج والمهارات المكتسبة بدلاً من الاعتماد على المدخلات التقليدية. كما شددت على استمرارها في دعم مؤسسات التعليم العالي خلال مختلف مراحل التطبيق، من خلال برامج وورش متخصصة لبناء القدرات، بما يعزز تنافسية التعليم العالي في الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي.


نهج تدريجي متعدد المراحل

وخلال العام الجاري، نظّمت مفوضية الاعتماد الأكاديمي 12 ورشة تعريفية وتدريبية بمشاركة 735 ممثلاً من مؤسسات التعليم العالي في الدولة، ضمن ثلاث مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى: شرح الإطار وجمع الملاحظات

تم خلالها استعراض الركائز الست للإطار ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتشمل:

  • مخرجات التوظيف

  • مخرجات التعلم

  • التعاون مع الشركاء

  • مخرجات البحث العلمي

  • السمعة والحضور العالمي

  • المشاركة المجتمعية

كما نفذت المفوضية زيارات ميدانية لعدد من الجامعات لتقييم جاهزيتها لتطبيق الإطار.

المرحلة الثانية: الورش التقنية المتخصصة

امتدت كل ورشة لمدة يومين، وركزت على الجوانب التطبيقية لتصميم مؤشرات الأداء، وآليات جمع البيانات وتحليلها، إضافة إلى تلقي الملاحظات والرد على استفسارات الجامعات.

المرحلة الثالثة: التحديثات وتكامل البيانات

تناولت هذه المرحلة التعديلات المبنية على التغذية الراجعة من المؤسسات الأكاديمية والشركاء الاستراتيجيين، مع توضيح آلية الربط الإلكتروني التي أطلقتها الوزارة لتعزيز تكامل البيانات بين المؤسسات وقواعد بيانات الوزارة.


تعزيز جودة التعليم العالي ودعم الابتكار

وتؤكد هذه الورش النهج التشاركي بين وزارة التعليم العالي ومؤسسات التعليم في الدولة، بما يعكس التزام الوزارة بدعم تطوير برامج أكاديمية مرنة وفعّالة تواكب أولويات الدولة وتسهم في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتميز. كما يعزز الإطار الجديد من قدرة الجامعات على قياس الأداء الفعلي لمخرجاتها الأكاديمية وتطوير سياساتها التعليمية بما يحقق معايير الجودة الوطنية والعالمية.

المصدر:الإمارات اليوم