وزارة التربية والتعليم اعتماد نظام الأوزان الرقمية لاحتساب الغياب

أعلنت وزارة التربية والتعليم اعتماد نظام الأوزان الرقمية لاحتساب الغياب، في خطوة تهدف إلى توحيد آليات المتابعة وبيان التأثير المباشر للغياب على المسار الأكاديمي للطلبة. وبموجب النظام، يُسجَّل الغياب الاعتيادي بوزن رقمي (1) ويُحتسب كيوم غياب واحد، ويشمل جميع أيام الدوام المدرسي طوال العام الدراسي دون استثناء.

وأوضحت الوزارة أن الغياب المضاعف يُحتسب بوزن رقمي (2)، بما يعادل يومي غياب، ويُطبق في حالات الغياب يوم الجمعة، أو الغياب ليوم أو يومين قبل الإجازات الرسمية أو بعدها، إضافة إلى فترات محددة تسبق الامتحانات النهائية، وهي من 10 إلى 19 نوفمبر للفصل الدراسي الأول، ومن 2 إلى 13 مارس للفصل الثاني، ومن 15 إلى 23 يونيو للفصل الثالث.

وأكدت أن المواظبة على الحضور تُعد شرطاً أساسياً لتحقيق متطلبات النجاح، حيث حدد الدليل الإجرائي الحد الأقصى للغياب غير المبرر بـ15 يوماً خلال العام الدراسي، سواء كان الغياب متصلاً أو متقطعاً، على أن يُصنف الطالب راسباً في حال تجاوز هذا السقف، وفق الأنظمة المعتمدة.

شرط أساسي للتطبيق

وبيّنت الوزارة، عبر الدليل الإجرائي لإدارة حضور وغياب الطلبة للعام الأكاديمي 2025–2026، أن أحكام الدليل تسري على جميع مدارس التعليم العام الحكومية في مختلف إمارات الدولة، وتشمل الطلبة من الصف الرابع وحتى الصف الثاني عشر، مع إلزام الجميع بالالتزام بالضوابط والإجراءات نفسها دون استثناء.

تسلسل واضح للتنبيهات والإنذارات

وحددت الوزارة آلية زمنية دقيقة للتعامل مع حالات الغياب غير المبرر، تبدأ بتوجيه تنبيه خطي بعد يوم واحد من الغياب، ثم إنذار أول عند بلوغ ثلاثة أيام، يليه إنذار ثانٍ عند ستة أيام مترافق مع إحالة الحالة إلى وحدة حماية الطفل، ثم إنذار ثالث عند عشرة أيام. كما يتم توجيه إشعار عند الوصول إلى 15 يوماً، يعقبه إشعار بتجاوز الحد المسموح به وتصنيف الطالب راسباً وفق اللوائح المعتمدة.

الأعذار المعتمدة للغياب

وحصرت الوزارة الأعذار المقبولة للغياب المبرر في عدد من الحالات، أبرزها المرض المثبت بتقرير طبي رسمي، والمواعيد والعلاجات الطبية داخل الدولة أو خارجها، ومرافقة أحد الأقارب من الدرجة الأولى للعلاج خارج الدولة لمدة لا تتجاوز شهراً قابلاً للتمديد، إضافة إلى تمثيل الدولة في المحافل الرسمية، وحالات الوفاة للأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، وإجازة الحج، وأسباب خاصة بحد أقصى خمسة أيام في العام الدراسي، إلى جانب حالات الغياب الجماعي الناتجة عن ظروف طارئة كالأحوال الجوية القاسية أو الأوبئة.

توثيق إلكتروني للحضور

وألزمت الوزارة المدارس بتسجيل حضور وغياب الطلبة إلكترونياً عبر النظام المعتمد، سواء على مستوى الحصص أو اليوم الدراسي، مع إخطار ولي الأمر فور تسجيل الغياب أو التأخر، وتوثيق جميع البيانات والمبررات المعتمدة ضمن السجل الرسمي للطالب.

تنظيم الحالات الاستثنائية والغياب الطويل

ووضع الدليل إطاراً منظماً للتعامل مع حالات الغياب الممتد والظروف الاستثنائية، كالأمراض المزمنة أو الأوضاع الأسرية الخاصة، حيث تُعد المدرسة ملفاً متكاملاً لكل حالة يُعرض على لجنة المدرسة، ثم يُعتمد من مدير النطاق، قبل رفعه إلى اللجنة المختصة في قطاع العمليات المدرسية لاتخاذ القرار النهائي. وفي هذه الحالات، تلتزم المدرسة بتفعيل التعليم عن بُعد، وتوفير المحتوى الدراسي، وتنظيم التقييمات المناسبة، إلى جانب إعداد خطة دعم فردية تضمن استمرارية تعلم الطالب.

خطط دعم وقائية

وألزمت الوزارة المدارس بإعداد خطط دعم شاملة منذ بداية العام الدراسي، تعتمد على تحليل بيانات الحضور السابقة، وتحديد الطلبة الأكثر عرضة للغياب، مع إشراك الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، وتعزيز التواصل المستمر مع أولياء الأمور، وتنفيذ برامج تحفيزية وإرشادية، على أن يتم تقييم فاعليتها خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً.

توزيع الأدوار والمسؤوليات

وفصّل الدليل الإجرائي مهام ومسؤوليات الجهات المعنية، شملت إدارة المدرسة، والمعلمين، ومسؤولي إدخال البيانات، والمرشدين الأكاديميين والاجتماعيين، ومديري النطاق، إضافة إلى قطاعات الوزارة المختصة، بما فيها العمليات المدرسية، والمناهج والتقييم، والتحول الرقمي، والرقابة والترخيص، لضمان تكامل الأدوار ودقة البيانات والالتزام بالإجراءات المعتمدة.

رقابة وضمان امتثال

كما أوضح الدليل آليات الرقابة والتدقيق الميداني على سجلات الحضور والغياب، وحدد صلاحيات فرق الامتثال، وحق الوزارة في اتخاذ الإجراءات والجزاءات اللازمة عند عدم الالتزام، مع التأكيد على حماية سرية البيانات وتطبيق أعلى معايير الحوكمة الرقمية.

التعامل مع رفض ولي الأمر

وأكد الدليل إحالة الحالات التي يُشتبه فيها بالإهمال أو الإساءة أو الغياب المتكرر إلى وحدة حماية الطفل وفقاً لأحكام قانون «وديمة»، مع توثيق حالات رفض ولي الأمر التعاون، واتخاذ الإجراءات التربوية والقانونية اللازمة بما يضمن حماية الطالب.

حق التظلم

وكفل الدليل لولي الأمر حق التظلم خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ إشعاره بتسجيل الغياب، على أن يتم البت في الطلب خلال ثلاثة أيام عمل، مع إتاحة تصعيد التظلم إلى قطاع العمليات المدرسية في حال عدم القناعة بالقرار الصادر.

المصدر:الإمارات اليوم