مدارس تعتمد بنكاً متكاملاً للتعلّم القائم على المشاريع في اللغة العربية لطلبة الصف الثامن
أعلنت إدارات مدارس حكومية وخاصة تطبّق منهاج وزارة التربية والتعليم عن اعتماد بنك متكامل لسيناريوهات التعلّم والتقييم القائم على المشاريع في مادة اللغة العربية لطلبة الصف الثامن، وذلك خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الأكاديمي 2025–2026، في إطار توجه يهدف إلى تطوير الممارسات التعليمية وتعزيز مهارات الطلبة اللغوية والفكرية.
دعم التعلّم القائم على المشاريع
وبحسب وثيقة التعلّم القائم على المشاريع، التي اطّلعت عليها «الإمارات اليوم»، يضم البنك ستة سيناريوهات تعليمية صُممت لتعزيز التعلّم النشط، والارتقاء بمستويات الكتابة والبحث والعرض الشفهي، من خلال موضوعات ترتبط بحياة الطلبة اليومية، وتعالج قضايا المجتمع، والتكنولوجيا، والصحة.
نواتج تعلم لغوية ومهارية متقدمة
ويركّز محتوى السيناريوهات على تنمية نواتج تعلم لغوية ومهارية متقدمة، تشمل كتابة نصوص مترابطة تعبّر عن وجهة نظر واضحة مدعومة بالأدلة والمنطق وخاتمة محكمة، إلى جانب توظيف العبارات الانتقالية لتحسين تماسك الفقرات. كما يشمل الاعتماد على الاقتباسات، وآراء الخبراء، والمقارنات، والإحصاءات، مع استخدام استراتيجيات تدوين الملاحظات، والتخطيط، والتظليل، والتلخيص لتنظيم المسودات قبل إخراجها بصيغتها النهائية.
تنمية مهارات التفكير والبحث والعرض
ويتضمن البنك تطوير مهارات حل المشكلات واقتراح الحلول استناداً إلى مصادر مقروءة، وكتابة تقارير بحثية منظمة تتضمن سؤالاً بحثياً، وفكرة محورية، وأدلة وأمثلة، وقائمة مصادر ومراجع. كما يركز على تدريب الطلبة على تقديم عروض شفهية إقناعية تراعي وضوح الصوت والتنغيم وإدارة الوقت والتواصل البصري، مع توظيف الوسائط المتعددة وتوثيق المراجع.
محاور موضوعية معاصرة
وجاءت السيناريوهات ضمن محاور موضوعية حديثة، من أبرزها الصحة النفسية والرفاه العقلي، والتكنولوجيا وتأثيرها في وظائف المستقبل، والعطاء والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في رفع وعي الطلبة بالقضايا المعاصرة وتنمية التفكير النقدي لديهم.
مشروعات بحثية وتطبيقية
وتُعد السيناريوهات الستة منطلقاً لمشروعات بحثية وتطبيقية داخل البيئة المدرسية، من بينها مشروع «من أجل صحة نفسية أفضل»، الذي يناقش ضغوط الشباب وانعكاسها على التركيز والدافعية والسعادة، ويدعو الطلبة إلى استكشاف تحديات الصحة النفسية في المدرسة، وجمع آراء زملائهم، وتصميم مبادرات داعمة.
تعزيز التوازن النفسي والجسدي
كما يتناول مشروع «عقلك وجسمك فريق واحد» العلاقة بين الصحة النفسية والصحة الجسدية، مثل الصداع وآلام المعدة خلال فترات الامتحانات، ويكلف الطلبة بالبحث واقتراح حلول عملية تسهم في تحقيق التوازن بين الجانبين.
التكنولوجيا بين التحدي والفرصة
ويناقش مشروع «الذكاء الاصطناعي والوظائف: خسارة أم فرصة؟» تأثير التحول الرقمي في سوق العمل، من خلال نموذج لمتجر استبدل بعض الموظفين بالروبوتات وشاشات الدفع الذاتي وتقنيات التوصيل الذكية، ويطرح تساؤلاً محورياً حول كيفية الاستفادة من التكنولوجيا دون الإضرار بفرص التوظيف، وتحويل التحديات إلى فرص مستقبلية.
تنمية التفكير الإبداعي
وفي مشروع «التكنولوجيا ومهارات التفكير الإبداعي»، يناقش الطلبة أثر الاعتماد المفرط على الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في القدرات الإبداعية والتحليلية، مع التركيز على أهمية تحقيق التوازن بين توظيف التقنية والحفاظ على المهارات الذهنية والإنسانية.
المواطنة والعطاء المجتمعي
كما يتناول مشروع «خدمة وطني… مسؤولية وفخر» اختلاف تصورات الطلبة حول الخدمة الوطنية، بين من يراها عبئاً ومن يعتبرها فرصة للتعلم والانضباط، ويدعو إلى ابتكار مبادرات تعزز الوعي الإيجابي وتحولها إلى تجربة ذات أثر مجتمعي.
المسؤولية في العصر الرقمي
ويختتم البنك بمشروع «مسؤوليتنا في العصر الرقمي»، الذي يعالج ضعف الحضور الرقمي لمبادرات المدرسة المجتمعية رغم الاستخدام المكثف للإنترنت من قبل الطلبة، ويكلف الفرق الطلابية بتحليل الأسباب وابتكار حلول تجعل الفضاء الرقمي منصة فاعلة للعطاء والتأثير الإيجابي.
ويعكس هذا التوجه حرص المؤسسات التعليمية على توظيف اللغة العربية كأداة للتفكير والبحث والتواصل، وربط تعلمها بقضايا الواقع ومتطلبات المستقبل، بما يعزز مكانتها في المنظومة التعليمية الحديثة.
المصدر:الإمارات اليوم