قانون اتحادي جديد لحوكمة التعليم العالي يعزز جودة المخرجات ويربطها بسوق العمل المستقبلي
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن القانون الاتحادي الجديد لحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي يحقق ستة أهداف رئيسة ترسّخ المواءمة بين مخرجات منظومة التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل المستقبلي، وتدعم التعلم مدى الحياة للخريجين، ضمن إطار تشريعي شامل يشمل مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، ومؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة، إضافة إلى مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، والتعليم الرقمي والمدمج.
وأوضحت الوزارة أن المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، الذي أصدرته حكومة دولة الإمارات الأسبوع الماضي، يُرسّخ إطاراً تشريعياً اتحادياً متكاملاً ينظم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز الحوكمة والإدارة الفاعلة لمؤسسات التعليم العالي، ويرتقي بجودة التعليم وتنافسيته محلياً وعالمياً.
ستة أهداف استراتيجية للقانون الجديد
وخلال تعريفها بالقانون عبر حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، أشارت الوزارة إلى أن القانون يحقق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، تشمل:
-
تعزيز جودة منظومة التعليم العالي ودعم رحلة التعلم مدى الحياة للطلبة والخريجين
-
تنظيم ترخيص مؤسسات التعليم العالي والبرامج الأكاديمية
-
تطوير الأطر الوطنية للمؤهلات والبحث العلمي والتصنيف والرقابة على الأداء
-
بناء بيئة تعليمية مرنة ومبتكرة توظف التقنيات الحديثة
-
مواءمة مخرجات التعليم العالي مع سوق العمل
-
دعم وتشجيع البحث العلمي والابتكار
أبرز الأحكام التنظيمية
وبيّنت الوزارة أن أبرز أحكام القانون الجديد تتضمن إرساء أطر وطنية موحدة للترخيص والمؤهلات والتصنيف والرقابة، ووضع قواعد واضحة لترخيص مؤسسات التعليم العالي، وحظر إنشاء أو تشغيل أي مؤسسة تعليم عالٍ دون الحصول على الترخيص المؤسسي المعتمد.
كما ينص القانون على تنفيذ تقييم دوري لجودة أداء مؤسسات التعليم العالي ونشر نتائج التصنيف، وإخضاع البرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي الرقمي للرقابة، وضمان حماية البيانات وحقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى حوكمة عمل مؤسسات التعليم العالي في المناطق الحرة.
دعم التعلم مدى الحياة والاقتصاد المعرفي
وأكد وزير الموارد البشرية والتوطين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، الدكتور عبدالرحمن العور، أن المرسوم بقانون اتحادي يمثل خطوة استراتيجية ومحورية لرفع كفاءة قطاع التعليم العالي، عبر إطار تشريعي موحد يغطي مختلف جوانب المنظومة التعليمية، ويعزز جودة المخرجات، ويرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية.
وقال في تصريح عبر منصة «إكس» إن الوزارة ستعمل بالتعاون مع الجهات المحلية ومؤسسات التعليم العالي والجهات الوطنية المعنية على تنفيذ أحكام القانون وفق أفضل الممارسات، بهدف بناء بيئة تعليمية مرنة ومبتكرة تدعم التعلم مدى الحياة، وترسّخ مكانة التعليم العالي كرافعة رئيسة للتنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي.
وأشار إلى أن صدور المرسوم يعكس الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة لتطوير منظومة التعليم العالي، وتمكينها من أداء دورها المحوري في إعداد أجيال مؤهلة قادرة على الإسهام في تحقيق المستهدفات الوطنية.
تكامل التعليم العالي مع التعليم العام
وحدّد المرسوم بقانون مراحل التعليم ونظام التعليم العالي، مؤكداً ضرورة تكامل التعليم العالي مع التعليم العام ضمن رؤية مستقبلية مستدامة، تقوم على منظومة تعليمية متتابعة ومتسلسلة ترفد المجتمع بكوادر مؤهلة تخدم سوق العمل وتدعم خطط الدولة التنموية.
ويتكوّن نظام التعليم العالي من مراحل، يقابل كل منها مستوى محدد في الإطار الوطني للمؤهلات، الذي يحدد مخرجات التعلم من معارف ومهارات ومسؤوليات، ويلزم مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني بتطوير برامج دراسية مبتكرة ومرنة واستباقية، تواكب التطورات التقنية والعلمية واحتياجات سوق العمل المتجددة.
تصنيف وتقييم دوري للمؤسسات
وتخضع مؤسسات التعليم العالي المرخصة في الدولة لعمليات تصنيف وتقييم دوري من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفق الأطر الوطنية المعتمدة، على أن تُنشر نتائج التصنيف بعد موافقة مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع واعتماد مجلس الوزراء.
كما يدعم القانون منظومة الاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية والمهنية داخل الدولة وخارجها، بما يسهم في ضمان جودة المخرجات التعليمية، وحماية المسار الأكاديمي والمهني للطلبة، وتعزيز الثقة المجتمعية بمنظومة التعليم العالي الوطنية.
المصدر:الإمارات اليوم