- الإعلانات -

تحديات رهيبة تواجه المدرسين بسبب تسارع التحديث التكنولوجي

42

معلمون: غياب «حقائب التدريب» يضعف أساليب التدريس

 

وقالوا إن سبب ذلك هو اتساع دائرة المصادر المعرفية في السنوات الأخيرة، لافتين إلى تسارع التحديث التكنولوجي، وتواصل التطورات في مجال المعرفة وأدواتها، في ظل ضعف برامج تدريب المعلمين المتخصصة أو غيابها.

 

وطالبوا إدارات المدارس الخاصة بتنظيم دورات وإعداد برامج تدريب لهم، على غرار البرامج التي تستهدف المعلمين في المدارس الحكومية.

 

وأضافوا أن التدريب يجعل المعلم قادراً على التعامل مع المتغيرات في أساليب التدريس الحديثة، والتطورات المتلاحقة التي يشهدها قطاع التعليم، ما ينعكس إيجاباً على مستويات الطلبة التعليمية.

 

في المقابل، أكد مدير مدرسة أن تدريب المعلم يعدّ أمراً ضرورياً، ويدخل ضمن «التعلم المستمر»، لكن هناك مدارس ترى أنه مكلف بالنسبة لها، وأن التدريب المستمر شأن ذاتي للمعلم، عليه أن يسعى له حتى يكون كفؤاً ويحافظ على استمراريته في وظيفته.

 

وتفصيلاً، قال المعلم عبدالرحمن إبراهيم، إن معلمي المدارس الخاصة يحتاجون إلى ورش تدريبية، على غرار «الحقائب التدريبية» التي تنظم لمعلمي المدارس الحكومية، مقترحاً أن يكون ذلك لمدة أسبوع، على الأقل، قبل بدء العام الدراسي، وأسبوع آخر خلال إجازة الفصل الدراسي الثاني.

 

وأضاف أن «التدريب لابد أن يكون على طرق التدريس الحديثة، ووسائل التعليم والتعلم التكنولوجية الجديدة، حتى يتمكن المعلم من مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع التعليم»، مشيراً إلى أن «الطالب خلال الفترة الحالية يفاجئ معلميه بأسئلة غير متوقعة، بسبب تعدد مصادر المعلومة بالنسبة له، لذلك لابد من تدريب المعلم على طرق التعليم الحديثة حتى يتمكن من التعامل مع طلابه، ويكون الموجه لهم».

 

وقال المعلم عثمان السيد إنه «لا يوجد تدريب للمعلمين في كثير من المدارس الخاصة، إذ ترى إدارات مدرسية أنه كلفة إضافية على التزاماتها التشغيلية. وحتى المدارس التي تعد برامج تدريبية لا يتلقى معظم معلميها تدريباً مناسباً، مقارنة بالتطورات المتتالية في قطاع التعليم، التي تفرض استمرار الارتقاء بمهارات ومهنية المعلم».

 

وأضاف أن «ضعف التدريب المقدم للمعلمين، وانعدامه في أحيان كثيرة، يؤثران سلباً في مستواهم المهني والمهاري، ويفقدانهم القدرة على مواكبة التطورات في قطاع التعليم، وما يرافقها من متغيرات في طرائق التدريس».

 

وأكدت المعلمة هدى خالد ضرورة أن توفر المدارس الخاصة التدريبات الدورية لكوادرها التدريسية والإدارية والفنية، وأن يكون التركيز بشكل أكبر على الكوادر التدريسية، لافتة إلى أن «معلم المستقبل الذي يسعى إلى إيجاده الجميع، لن يكون له وجود إلا بالتأهيل والتدريب الجيدين، لأن تطور أساليب التدريس والتعامل مع المناهج الحديثة يتطلبان كفاءات مؤهلة».

 

وطالبت الجهات المعنية بالإشراف على التعليم الخاص بإلزام المدارس الخاصة بتنظيم دورات تدريب لمعلميها، بشكل منظم.

 

من جانبه، قال مدير مدرسة، فضّل عدم ذكر اسمه، إن مدرسته تقدم ورشاً تدريبية لمعلميها في الأسبوع الذي يسبق انطلاق العام الدراسي من كل عام، ولا تضع أي تكاليف على المعلمين نظير ذلك.

 

وأضاف أن إدارات بعض المدارس الخاصة قد تتوانى في جانب التدريب لمعلميها لسببين؛ أولهما أنها تخشى أن يترك المعلم العمل في المدرسة بعد تأهيله وتدريبه بحثاً عن فرصة عمل في مدرسة أخرى. والثاني أنها تعتبر أن المعلم يجب أن يكون حريصاً على تطوير نفسه بشكل مستمر حتى يضمن البقاء في مكانه.

المصدر: الإمارات اليوم 

- الإعلانات -