- الإعلانات -

المقابلات الشخصية لتسجيل الأطفال بـ «الروضة».. تعجيزية

61

أفاد ذوو طلبة بأن مدارس خاصة تتشدد في تقييمها مستوى تعليم الأطفال المقبلين على التسجيل في مرحلة رياض الأطفال، بهدف قبول القادرين منهم على القراءة والكتابة، خصوصاً باللغة الإنجليزية، ما يعد «تعجيزاً» أمام الطلبة، وبحثاً من المدارس عن الطلبة الذين لا يحتاجون إلى جهد كبير في التعليم.

 

وذكروا أن المدرسة تحدد رسوم تسجيل واختبار (500 درهم)، وفي حال لم يجتز الطالب المقابلة الشخصية، فإن ولي أمره لا يستطيع استرداد المبلغ، ما اعتبروه «باباً خلفياً تفتحه المدارس للتربح من ذوي الطلبة».

وأكد نائب مدير مدرسة خاصة أن «المقابلات الشخصية ضرورية، حتى تتأكد المدرسة من أن الطالب المتقدم للالتحاق بها لا يعاني أي أمراض أو سلوكيات تمنع قبوله فيها»، إضافة إلى أن «المقابلات تعد إحدى طرق المدرسة لاختيار عدد الطلبة الذي يتناسب مع الأماكن المتاحة لديها».

وتفصيلاً، قالت سهام عبدالوارث (والدة طفل) إنها زارت إحدى المدارس لتسجيل ابنها في أولى رياض أطفال. وبعد دفع رسوم التسجيل، حددت إدارة شؤون الطلبة موعداً للمقابلة الشخصية، لكنها فوجئت بالمعلمة التي أجرت المقابلة مع ابنها تطلب منه قراءة بعض الكلمات.

وعلّقت على ذلك قائلة إن «الطفل لم يزل صغيراً، ولم يسبق له أن التحق بمدرسة أو حضانة، ومن ثم لا يستطيع القراءة»، مشيرة إلى أن المدرسة اعتذرت عن عدم قبول تسجيل ابنها.

وخلصت إلى أن «المدرسة تريد أن تستقطب أطفالاً يعرفون الكتابة والقراءة بشكل جيد، وتنسى أن دورها هو تعليم الأطفال هذه الخطوات التعليمية».

وتساءلت نهلة محمد (والدة طالبة) عن سبب اعتماد رسوم اختبار للطالب المتقدم للالتحاق بالمدرسة الخاصة، معتبرة أنها «أحد الأبواب الخلفية لتربح المدارس الخاصة من ذوي الطلبة»، وشرحت أنه «من المؤكد أن كثيراً من الطلبة لن يجتازوا المقابلات الشخصية، لسبب أو لآخر، فيما تستفيد المدرسة من الرسوم».

ولفتت إلى أنها دفعت 700 درهم لإحدى المدارس، متضمنة رسوم التسجيل والاختبار.

وذكر أحمد خالد (والد طالب) أنه توجه بطفله لاختبار قبول في إحدى المدارس الخاصة، ليفاجأ باختبار قراءة باللغتين، يفوق قدراته، مشيراً إلى أن المدرسة منحته فرصة اختبار ثانية.

وأضاف أن المدرسة أخطرته بأن «الطفل كثير الحركة، وينبغي التعامل مع ذلك طبياً»، مشيراً إلى أنه توجه إلى مدرسة أخرى، وبعد إجراء مقابلة للطفل تم قبوله.

وطالب بإلزام الجهات المختصة المدارس الخاصة بتوضيح إجراءاتها عند تسجيل وقبول الطلبة الجدد، وإضافة رسوم الاختبار إلى الرسوم الدراسية في حال قبول الطالب بالمدرسة فقط.

من جانبه، أكد مدير مدرسة خاصة، فضل عدم ذكر اسمه، أن المقابلة الشخصية واختبار القبول خطوة ضرورية، لتتأكد إدارة المدرسة من أن الطفل أو الطالب المتقدم لائق سلوكياً، ولا يعاني اضطراباً يعيق تعلمه، إضافة إلى أن المدرسة من حقها أن تختار الأنسب بالنسبة لها من قوائم الطلبة المتقدمين.

وأضاف أن رسوم التسجيل رمزية، وتتقاضاها المدرسة لإثبات جدية الطالب في حجز مقعد فيها، مشيراً إلى أن ذوي الطلبة لا يقتنعون بسهولة بأنه لا يوجد مقعد شاغر في المدرسة، ومن ثم يتحدثون عن أن إدارة المدرسة تتعمد رفض تسجيل أبنائهم فيها.

وذكر أن الطلبة الراغبين في الالتحاق بمرحلة الروضة يخضعون لمقابلة شفهية، والطلبة الراغبون في الالتحاق بالصفوف من الثاني حتى الثاني عشر يخضعون لاختبارات كتابية في المواد الأساسية، بهدف تشخيص مستوياتهم، وتقديم الدعم التعليمي الملائم لهم.

المصدر: الإمارات اليوم 

- الإعلانات -