- الإعلانات -

استراتيجيات تدريس القراءة والكتابة لذوي الذكاء البصري (المكاني)

715

هل سبق وصادفت طالباً شارداً يرسم في أثناء إعطائك الدرس، أو طالبة تفضل التعلم بالخرائط دون غيرها؟

إن صادفت طلاباً كهؤلاء فاعلم أنهم ينتمون لما يسمى بالذكاء البصري المكاني.

ولكن السؤال الأهم هنا هو “ما الذكاء البصري؟” و”كيف أستطيع تدريس أصحاب هذا الذكاء؟”

الذكاء البصري المكاني:

هو القدرة على إدراك العالم البصري للمكان بدقة، والقيام بتحويلات من مكان لآخر اعتماداً على هذه الإدراكات، ويتضمن كما يتطلب الحساسية للون والخط والشكل والطبيعة والمجال والمساحة والعلاقات التي توجد هذه العناصر، ويضم القدرة على التفكير البصري، وأن يمثل الفرد الأفكار البصرية أو المكانية، ويوجه نفسه على نحو مناسب في مصفوفة مكانية.

ويتجلى هذا الذكاء لدى ذوي القدرات الفنية مثل: الرسامين ومهندسي الديكور والملاحين والمعماريين، حيث إن المهارات التي تتميز لديهم: عمل المجسمات والمخططات والرسومات وتصميم الصفحات وتنسيق الألوان والرسم والتلوين والتعبير بالخرائط.

استراتيجيات تدريس القراءة والكتابة لذوي الذكاء البصري (المكاني):

التصور البصري الذهني (التجريدي):

تعتمد على التفكير في الفراغ وربط الصورة الذهنية بالصورة الحسية، وتعد من الطرائق اليسيرة في تدريس مهارات القراءة والكتابة من خلال مساعدة الطالب على ترجمة النص القرائي إلى صور وذلك بأن يقرأ نصاً قراءة صامتة ثم يغمض عينيه محاولاً تصور ما قد قرأ ومن ثم يعبر أو يترجم هذا التصور إلى رموز كتابية.

أو أن يحث المعلم الطالب على أن يخلق سبورة داخل عقله ويضع فيها المعلومة التي يحتاج تذكرها كهجاء الكلمات.

ويمكن أن يطلب منه أن يغمض عينيه ويحاول رؤية صورة ما انتهى من قراءتها ويعبر عنها في رسم صورة.

وهناك استراتيجيات أخرى تجريدية كاللعب التخيلي المتمثل في عروض العرائس ولعب الشرود في الخيال التي يمكن أن تحدث نوعاً من الإبداع في تعلم القراءة والكتابة.

استخدام الخرائط:

وهي عبارة عن توضيحات بيانية محسوسة يمكن استخدامها غي تدريس القراءة والكتابة بوساطة بناء خريطة باتباع الخطوات الآتية:

اختيار الموضوع.

تحديد نوع النص.

مناقشة فكره الرئيسة والفرعية.

الإجابة عن الأسئلة المرتبطة بالفكر.

رسم خريطة على ضوء المعلومات السابقة.

تحديد العناصر والفكر ووضعها في مكانها الصحيح من الخريطة.

وثمة أنواع كثيرة للخرائط منها الخرائط الذهنية، وخرائط التفكير، وخرائط المفاهيم، والمخططات، والمنظمات البصرية وسنتعرف إليها لاحقاً في مقال آخر.

التعبير بالصور والرموز والرسوم البيانية:

وتقوم على وضع رموز بيانية توضيحية تصور المفاهيم المراد تعلمها، كأن يعبر الطالب بصورة عن شخصية ما وردت في النص أو أن يرسمها ضمن لوحة على شكل مربع وشخصية أخرى على شكل مثلث ويرسم ما بينها من علاقات.

أو أن يرسم خطأ زمنياً لحبكة قصة ويضع علامات ورموز على هذا الخط تمثل الأحداث والشخصيات.

على أن يفهم الطالب النص المقروء جيداً والتقاط العناصر البارزة ومن ثم يعبر عنها تعبيراً بصرياً.

ورغم تعدد أنواع الذكاء إلا أن أصحاب الذكاء البصري من الطلاب الذين تهملهم الطريقة التقليدية في التدريس التي تركز على الإلقاء والشفوية وعدم إعمال الحواس، وبناء على ذلك فإن أي وسيلة بصرية يمكن أن تجذب هذه الشريحة في الدرس من دون أن تفقد صلة المعلم بها وبالمادة العلمية.

فإن صادفت هذه الشريحة في الأيام المقبلة جرب طريقة من الطرائق السابقة وأخبرنا في التعليقات نتائج هذه الاستراتيجيات.

حررت المقالة لموقع المدرس العربي بوساطة “المعلمة وداد” اعتماداً على المصدر: كتاب تنمية مهارات القراءة والكتابة للدكتور حاتم البصيص.

- الإعلانات -