أولياء أمور يشتكون من ارتفاع أسعار الزي المدرسي في المدارس الخاصة بالإمارات

اشتكى أولياء أمور في عدد من المدارس الخاصة بالإمارات من ارتفاع أسعار الزي المدرسي مقارنة بجودته، مؤكدين أن الأسعار مبالغ فيها ولا تتناسب مع الخامات المقدمة، خصوصاً مع إلزام المدارس بشراء الزي من منافذها أو موردين محددين حصرياً.


الأهالي يلجأون للخياطة المحلية لتقليل التكاليف

أكد ذوو طلبة أن الخياطة المحلية تمثل خياراً عملياً للحصول على زي بجودة أفضل وسعر أقل، خاصة للأسر التي لديها أكثر من طفل في المدرسة. وأوضحوا أن تفصيل الزي باستخدام أقمشة قطنية عالية الجودة يوفر راحة أكبر للطلبة في الأجواء الحارة ويحقق وفراً مالياً، حيث يمكن الحصول على ثلاثة أطقم بسعر طقم واحد من المدرسة.


فروق كبيرة في أسعار الزي المدرسي بين المدارس

أظهر استطلاع ميداني وجود تباين كبير في الأسعار، حيث يبدأ سعر الطقم الأساسي في بعض المدارس من 200 درهم، بينما يصل في مدارس أخرى إلى 500 أو 600 درهم، مع فرض شراء إكسسوارات إضافية تحت مسمى “الهوية المدرسية”.
وفي بعض الحالات، وصلت الأسعار إلى 1300 درهم للطقم الواحد، ما أثار استياء الأهالي الذين يواجهون التزامات مالية أخرى تشمل الرسوم الدراسية، والكتب، والنقل المدرسي.


انتقادات لسياسة الاحتكار ومنع الشراء من الخارج

أولياء أمور من أبوظبي والشارقة وعجمان أبدوا استياءهم من سياسة إلزامهم بالشراء من مورد واحد، ومنع ارتداء زي مشابه تم تفصيله خارج المدرسة حتى لو طابق التصميم والمواصفات. واعتبروا أن الزي المدرسي تحول إلى مجال تجاري يزيد الأعباء على الأسر، مطالبين بوضع سقف سعري موحد وإتاحة حرية الشراء من أي جهة طالما التزم الطالب بالمواصفات.


حركة نشطة في محال الخياطة قبل بدء العام الدراسي

أصحاب محال خياطة في الشارقة وعجمان أكدوا زيادة الطلب على تفصيل الزي منذ بداية أغسطس، مع حرص الأهالي على الحجز المبكر لتفادي الازدحام وضمان الحصول على أقمشة عالية الجودة تتحمل الاستخدام اليومي.


المدارس تبرر الأسعار بعوامل لوجستية وتصاميم خاصة

مديرو مدارس خاصة أوضحوا أن الأسعار تعكس جودة المنتج والتصاميم الخاصة بالمدرسة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الخام، والاعتماد على مورد واحد، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين.


خبير تربوي: الشفافية والمنافسة هما الحل

الخبير التربوي الدكتور يوسف شرابي شدد على ضرورة مواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار الزي المدرسي من خلال الشفافية في الإعلان عن تفاصيل التكاليف، وفتح باب التوريد لموردين متعددين لتعزيز المنافسة، وتقديم دعم مالي للأسر ذات الدخل المحدود، مع اعتماد خامات عالية الجودة تدوم لفترة طويلة. كما دعا إلى وضع إطار موحد ومعايير صارمة توازن بين السعر والجودة، وتفعيل آليات رقابة تمنع الممارسات الاحتكارية، وتضمن العدالة لجميع الأسر.


 يعكس هذا الجدل الحاجة إلى تنظيم أسعار الزي المدرسي في الإمارات، وضمان توفير خيارات متعددة للأسر، بما يخفف العبء المالي ويحافظ على جودة المنتج، ويعزز مناخاً تعليمياً أكثر إنصافاً واستدامة.

المصدر:الإمارات اليوم