أولياء أمور يرفضون المكالمات الترويجية للدروس الخصوصية خلال الامتحانات في الإمارات
اشتكى ذوو طلبة من تزايد مكالمات الشركات التعليمية التي تروّج لـ دروس خصوصية عن بُعد بأسعار «تنافسية»، معتبرين أن هذه الممارسات تستغل ضغوط فترة الامتحانات وما يشعر به الطلبة من قلق وحرص على تحقيق نتائج مرتفعة.
وأكد أولياء الأمور أن الاتصالات المتكررة باتت تشكل إزعاجًا غير مقبول في وقت يحتاج فيه الطلبة إلى أعلى درجات التركيز، معربين عن مخاوفهم من استخدام البيانات الشخصية للطلبة وأسرهم دون إذن.
وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن بعض الشركات تكثف اتصالاتها في أوقات مختلفة من اليوم، ما يؤدي إلى تشتيت الطلبة والتأثير سلبًا في استعدادهم للامتحانات.
مطالب بوقف التسويق هاتفيًا خلال الدراسة والامتحانات
وطالب أولياء الأمور بفرض ضوابط تنظم توقيت وآلية الإعلانات التعليمية، ومنع التسويق الهاتفي للدروس الخصوصية خلال الأيام الدراسية وفترات الامتحانات بشكل خاص.
وقال ولي أمر طالب في المرحلة الثانوية، جاسم محمد الرئيسي، إن الاتصالات بدأت منذ اليوم الأول للامتحانات وتتكرر يوميًا من أرقام مجهولة، لعرض حزم من الدروس عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن المتصلين يطلبون تحديد المواد ثم إجراء اختبار عن بُعد لتقييم مستوى الطالب.
وأضاف: «المنزل يحتاج إلى هدوء، لكن الاتصالات المتواصلة تربك الأجواء، ولا نعرف كيف تصل هذه الشركات إلى أرقامنا».
مكالمات في أوقات حساسة تربك الطلبة
وأفادت ولية أمر طالبتين، فاطمة أحمد الحمادي، بأن المكالمات تزداد مساءً خلال ساعات المذاكرة، ووصفت الطريقة التسويقية بأنها «استغلال»، مؤكدة أن الدروس عن بُعد ليست مناسبة لطلبة المرحلة الابتدائية، إذ يصعب على الأطفال التركيز عبر الشاشات.
فيما أوضحت أسماء آل علي، ولية أمر ثلاثة طلبة، أن المكالمات تأتي غالبًا في منتصف اليوم أو وقت الراحة أو فور عودة الطالب من الامتحان، مما يجعلها تؤثر مباشرة في استعداده للمادة التالية.
معلمون: الدروس الحضورية أكثر فاعلية خلال الامتحانات
وأكدت معلمة اللغة العربية هبة محمد، التي تقدم دروسًا خصوصية حضورية، أن الطلبة يحتاجون خلال هذه الفترة إلى مراجعة مركزة ومباشرة، لا إلى عروض تسويقية من مصادر مجهولة، لافتة إلى أنها لا تستقبل طلبة جدد خلال الامتحانات حفاظًا على جودة المتابعة.
وفي المقابل، أوضح معلم الرياضيات محمد فؤاد أن جانبًا من الاتصالات مصدره معلمون سابقون عملوا في الدولة وعادوا إلى بلدانهم، ويواصلون تقديم الدروس عن بُعد، مستفيدين من معرفتهم بالمناهج الإماراتية ومنصات الاتصال المرئية التي «سهلت تقليل المسافات».
آليات الإبلاغ عن المكالمات المزعجة والعقوبات
وبيّنت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية عبر منشوراتها أن خطوات الإبلاغ عن المكالمات التسويقية تبدأ بالتسجيل في سجل عدم الاتصال عبر الرقم (2211)، ثم إرسال الرقم المزعج للهيئة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأكدت الهيئة أن الغرامات قد تصل إلى:
-
50 ألف درهم للأفراد
-
150 ألف درهم للشركات
مع إمكانية قطع الخط في حال تكرار المخالفة
وتشمل المخالفات استخدام أرقام شخصية للتسويق أو اعتماد أساليب غير أخلاقية.
المصدر:الإمارات اليوم